الأَحْلام تَغْفُو عَلَى أَكِنَّة الْعَصَافِيّر

وَحِيْن تُحْرِقُهَا أَصَابِع الشَّمس الْمُلْتَهْبة
تَغْفُو عَّلَى كَف الخَرِيف وَلَا تَسْتَيْقِظ إِلَا عَلَى صَرْخَة الْشِّتَاء ..
شَيْء مَا يَقْضِم بِنَهَم أَطْرَاف الْسَّمَاء





حَتَّى تَنْزِفْنِي شَفَقَاً حِيْن لَا تَكُوْنِي بِجَانِبِي ,





إِن كُنْتِ تَعْلَمِي فَأَخْبِرِيْنِي لَعَلِّي





أُنْقِذ بَعْضَاً مِن حُطَامِي فِي غِيَابِكِ





أَو أَرْتِق شَج الْسَّمَاء حِيْن يَتَلاشَى سَحَابُكِ ..





أَخْبِرِيْنِي..




لَم أَشَاء أَن أُصْبِح مُبَعْثَراً فِي حَقَائِبِ





الحُنِين أَتَحَيَّن فُرْصَة تَرْتيبِكِ لِي و إِعَادَتِي





لرُفُوف الْحَيَاة مُجَدَّداً , لَكِن عَيْنَاكِ الْجَائِرَّتَين





فَعَّلَت مَا فَعَلَت بِي وَجَعَلَتْنِي مُبَعْثَراً لَا أَحَد





يَلْتَفِت لِي سِوَى قْطَار يُصَافِحُنِي بَاكِيْاً حِيْنَمَا





يَرْحَل دُوْن عَوْدَة و كَأَنَّه الَخَبِيْث يَعْبَث بِي





و يَنْفِث نَار الحُنِين حَتَّى يَبِث أَطْرَافِي رَمَادّاً إِلَيْكِ ..





اجْمَعِيْنِي ..





كُنْت حِيْن تَتَهَدَّلُ مَآَقِي الَغُيَوْم أَضَع أَلْف زُجَاجَة







حَتَّى تَتَقَيَّأ الَمَطَر و أُحْكِم إِرتَاجُهَا حَتَّى لَا يَتَبَخَّر ,





فَالمَطر يَشْبَهُكِ تَمَامَا حِيْن أَحْتَاجُه يَتَبَخَّر دُوْن عَوْدَة




لِذَا لَا تَلُوْمِيْنِي إِن حَبَسْتُه خَشْيَة الَفَقْد ..




اعْذُرِيْنِي ..












صَنَعْتُ لَكِ عِطْرا و وَضَعْتُه بِحَقِيبَتكِ الرَمَادّيّة





كُلَّمَا رَحَلَتِ بِكِ أَحْلام الحُنِين لِأَوْطَانِي




تُعِطِري بِه و اذْكُرِيْنِي كُلَّمَا عَرَج رْذاذِه لخُصَلاتِكِ ..




تَذَكَّرِيْنِي ..













أَرْسُمُكِ حُلُماً بِأَلْوَان لَا تَعْرِف سِوَى الَبُكَاء ..





أَو نَحْن فِي وَطَن الَوَجَع !




وَطَن يَصُّم آذَانَه عَن صَوْت أَحْلَامِنَا كَأَوْرَاق صَفصَا ف




تَعَرَّى نَبْضُهَا تَقْتَاتِهَا أَرْض قَبِيْحَةٍ تَسْتَر بِجَرَاح سَاكِنِيْهَا ..




و تَتَبَسَّم بِوَجْه عَجْزِهَا




لِتُدِر ظَهْرَهَا و تُقْنِعُهُا بِفِكْرَة :




(أَن الْأَحْلَام مُجْهَضَة )




و إِن كَانَت سَخِيَّة بِعَطَائِهَا ..




ارْسُمِيْنِي حُلُمَاً لَا يَعْرِف الوَجّع و سَتَذُوب




لّوحّاتّا سَمَاوِيَّة ..




ارْسُمِيْنِي


لَن أَتَأَبَّط الحُلَم و أَمْضِي كَمَا فَعَلْت سَأُشَرِّعُ فَاه





الَوَقْت حَتَّى تُمَزِّقُنِي عَقَارِبِه الْنَّتِنَة و لَا تَبْقَى سِوَى عِظَامِي





لِيَكْتُب بِهَا العُشَّاق أَحْلَامَهُم الرَمَادّيّة ..